تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ثم الزنا الثابت فيها الحد أيا كان من جلد أو رجم ليس إلا ما ثبتت بأربعة منكم أو الإقرار أربع مرات على شروطهما ، إذا فهي الزنا الفاحشة التي لا يأتيها إلا متهتك ستر الحياء في ملاء الناس لحد يرى فعلهما بين من يرى شهود أربع ! ولذلك
« وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
هتكا لهما كما هتكا شرف الإنسانية وناموسها بين المؤمنين ! إذا فحد الزنا ليس لمجرد الزنا ، بل وبإتيانها في الملأ لحد يراهما فيمن يرى شهود أربع ، واما الإقرار فلا موجب له شرعيا ولا عقليا أو عرفيا ما دامت التوبة كفارة عما فعل ، وكما قال اللّه
« فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً »
! لذلك ترى التشكيك والتمهل من الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعترته ( عليهم السلام ) في المقرّ بالزنا دون الشهود عليه « 1 » وأن الاستشهاد
هامش
( 1 ) . الروض النضير 4 : 468 حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي ( عليه السلام ) ان رجلا من اسلم جاء إلى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فشهد على نفسه بالزنا فرده النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) اربع مرات فلما جاء الخامسة قال له النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : أتدري ما الزنا ؟ قال : نعم أتيتها حراما حتى غاب ذلك مني في ذاك منها كما يغيب المرور في المكحلة والرث في البئر فامر النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) برجمه فلما أذلقته الحجارة فر فلقيه رجل بلحى جمل فرجمه فقتله فقال النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « الا تركتموه » ثم صلى عليه فقال رجل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رجمته ثم تصلي عليه ؟ فقال له النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان الرجم يطهر ذنوبه ويكفرها كما يطهر أحدكم ثوبه من دنسه والذي نفسي بيده انه الساعة لفي انهار الجنة يتغمص فيها » . قال في التخريج : حديث ماعز الأسلمي هنا قد أخرجه أهل الحديث من طرق عن أبي سعيد الخدري وبريدة وأبي هريرة وابن عباس وجابر بن عبد اللّه ونعيم ابن هزال الأسلمي . أقول : وقد يختلف النقل في هذه الطرق على اتفاق في أصل القصة ففي الصحيحين
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 13 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني