كما تفهمناه
« أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ »
تقيد الإطلاق إن كان بغير اولي الأربة من العبيد كسواهم ! واختصاص الإماء بالذكر بعد نسائهن يعني شمولهن لغير المسلمات ! وقد تكون
« مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ »
مطلقة كما هي في نفسها وان كانت مقيدة بالإماء فلتكن إمائهن وهي أخصر مما ملكت ايمانهن ! وتتقيد في حل العبيد برؤية الشعر كما في متظافر الروايات « 1 » فالعبيد غير أولي الأربة أو في النظر إلى الوجه والشعر ، حل لهن وهو أشبه بالكتاب والسنة والفتوى ، إذا فلعبدها منها بعض ما للمحارم كالشعر وليس إلّا ، اللهم
« إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها »
حيث يحل لغير المحارم ككل .
وهل يتقيد هذا الحل بعبد مؤمن ؟ ظاهر الإطلاق كتابا وسنة : لا ، إلّا يكون مأمونا فحرام وإن كان مسلما ! .
( 11 )
أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ
الإربة فعلة من الأرب : فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في دفعه ، فهي هيئة خاصة من الأرب ، فكل أرب حاجة وليست كل حاجة أربا ، كما أن كل إربة حاجة مفرطة ، وليست كل مفرطة إربة ، فهي هنا الحاجة المفرطة إلى الجنس ، الدافعة إلى النظر الهادف المحدق إلى ذوات الجنس .
فليست الرجولة بنفسها منعة عن النظر إلى زينتهن ، بل مع الإربة غير
هامش
( 1 ) . ففي رواية البصري وابن عمار والهاشمي ومرسلة الكافي ورواية الفضل وأكثرها صحيحة عن أحدهما عن المملوك يرى شعر مولاته قال : لا بأس ، والأخرى لا بأس ان يرى المملوك الشعر والساق ، والثالثة المملوك يرى شعر مولاته وساقها قال لا بأس والرابعة في المملوك لا بأس ان ينظر إلى شعرها إذا كان مأمونا ، والمروي عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في قصة مملوك فاطمة لا يدل على أكثر من ذلك بل وهو أدل على اختصاص الحل بالشعر ، قضية الضرورة الدائمة ، وكمل في صحيحة ابني عمار ويعقوب يحل للمرأة ان ينظر عبدها إلى شيء من جسدها غير متعمد لذلك .