تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ومن الأسباب ما هي ظاهرة ، ومنها غير ظاهرة يمكن التوسل إليها ، ومنها ما لا يمكن التوسل إليها وبها الا بما يسببها اللّه تعالى كما
« وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً » ( 18 : 84 )
. ثم هنا أسباب أرضية من ذلك المثلث وأخرى سماوية أكثرها من الثالث
« وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ . أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى » ( 40 : 37 )
وقد تأتي في مسرح التعجيز
« فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ » ( 38 : 10 )
وهي طرق السماء بوسائلها الغيبية . والسبب في الآية هو الممدود الذي يحاول مادّه ان يقطع ، قطعا لما يمد به ، أم قطعا لمسافة سماوية فيه ، فكل منهما قطع ، وكلاهما مما لا يتأتى لناس عاديين غير مؤيدين بنصرة إلهية خاصة . انه ليس حبل الخنق « 1 » إذ لا يمدّ إلى السماء ، وانما إلى سقف ولا يسمى سماء ، ثم حبل الخنق لا يقطع ، بل يربط بشيء عل ثم يعلّق عليه لكي يخنق ، مهما تصح عنايته ضمن المعنى الصالح فيعني القطع قطع نفسه بخنقه . انما هو سبب ممدود من الأرض إلى السماء قصدا لعملية في أمر سماوي ، قطعا لرزق آت منها ، ف
« فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ »
رزق
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان 3 : 79 محمد بن العباس بسند متصل عن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) حدثني أبي عن أبيه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال ذات يوم ان ربي وعدني نصرته وان يمدني بملائكته وانه ناصري بهم وبعلي خاصة من بين أهلي فاشتد ذلك على القوم ان خص علينا بالنصرة وأغاظهم ذلك فانزل اللّه الآية قال : ليضع حبلا في عنقه إلى سماء بيته يمده حتى يختنق فيموت هل يذهبن كيده ما يغيظ .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 33 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني