وان كان غير ذلك نظرنا . . . » « 1 » .
هؤلاء الأغبياء ، بعبادتهم الجوفاء الخواء قد يخسرون الآخرة والأولى بترك الدنيا للدنيا ، متذرعين بعبادتهم والتظاهر بزي الصالحين لذّات هذه الأدنى كالرئاسة الباطلة « 2 » يفضلونها على سائر اللذات وهيهات هيهات من هذه الهوّات ، التي هي اركس من كافة الحيونات والشهوات ، يترك لذات ظاهرة لأخرى متخيلة مزخرفة باطنة ،
« فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ »
وظلّ على ظاهر تقشفه وعبادته
« وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ »
ترك الظاهر إلى متروك الباطن
« خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ »
.
ف
« السائر في مفاوز الاعتداء ، والخائض في مراتع الغي وترك الحياء باستحباب السمعة والرئاء والشهوة والتصنع إلى الخلق ، المتزيي بزي الصالحين ، المظهر بكلامه عمارة باطنه وهو في الحقيقة خال عنها ، قد غمرتها وحشة حب المحمدة ، وغشيتها ظلمة الطمع ، فما افتنه بهواه وأضل الناس بمقالته ؟ . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 473 عن الكافي بسند متصل عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سألته عن هذه الآية قال : هم قوم . . قال اللّه عز وجل« فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ »يعني عافية في الدنيا« وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ »يعني بلاء في نفسه« انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ »انقلب على شكه إلى الشرك . . .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 474 في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن الرضا ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : فان في الناس من خسر الدنيا والآخرة بترك الدنيا للدنيا ويرى أن لذة الرئاسة الباطلة أفضل من لذة الأموال والنعم المباحة المحللة فيترك ذلك اجمع طلبا للرئاسة الباطلة .
( 3 ) .
المصدر عن مصباح الشريعة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : واما السائر . . .