تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
علّه يعني فيما يعني : لو أن هناك خالقين فهو أحسن الخالقين
« أَ تَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ » ( 37 : 125 )
فلو ان بعلا خالق فاللّه هو أحسن الخالقين ! أو يعني من جمع الخالقين خالقياته المختلفة حسب اختلاف الكائنات فقد جعل أحسنها في الإنسان
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ »
( 95 : 4 )
« وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا » ( 17 : 7 )
. أم ان الخلق في هذا الجمع أعم من حق الخلق ، ومن مجازه ككل صنع ، فهو إذا أحسن الخالقين ، وقد نسب الخلق بهذا المعنى الطليق إلى الخلق
« وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً » ( 29 : 17 )
كما نسبه إلى المسيح مقيدا له باذنه
« وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي » ( 5 : 110 )
« 1 » . هذا ولكن الخلق الربوبي وهو حق الخلق ، يختص برب العالمين :
« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ » ( 6 : 102 )
« قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ » ( 13 : 6 )
« هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » ( 35 : 3 )
. ومن الأقاويل المختلقة الزور هنا ان ذلك التعقيب مما جرى على لسان عمر قبل ان يسمع وحيه « 2 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 541 في كتاب التوحيد باسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه : قلت جعلت فداك وغير الخالق الجليل خالق ؟ قال : ان اللّه تبارك وتعالى يقول :فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ« منهم عيسى بن مريم ( عليه السلام ) خلق من الطين كهيئة الطير بإذن الله فنفخ فيه فصار طائرا بإذن الله والسامري اخرج لهم عجلا جسدا له خوار . ( 2 ) . الدر المنثور 5 : 6 - اخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن صالح أبي الخليل قال : نزلت هذه الآية على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى قوله : ثم أنشأناه خلقا آخر قال عمر : فتبارك اللّه أحسن الخالقين فقال والذي نفسي بيده انها