تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
السلالة هي المنسلّة المنفصلة خفية كصفوة مختارة وقد انسل الإنسان - ككل - من الطين واستخرج من صفوه وسره ، من خلاصته وكلاسته ، حيث السلالة هي محض الشيء ومصاصه وصفوته ولبابه . والبشرية لم تعرف حتى الآن كيف يتسلل المني من الطين ، والنطفة كيف تتسلل من المني ، اللهم الا إشرافا على أشراف بعيدة من ذلك المنظر المبين . و
« سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
نسله ، هي الخلاصة السرية المنوية المنسلة المختارة عن صفوة المواد الطينية - أغذية وأشربة - وكلها سلالات من طين ، وهنا
« سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
تعني منيا يمنى ، وهناك تعني طينة آدم المنسلة عن سائر الطين . ف
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ »
الأول
« مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
ثم هو الإنسان دون ان يخطو مراحل . و
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ »
الذرية
« مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
هو المني
« ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً . . . »
حيث النطفة مجعولة من المني ، فإنها جزء من البحر المنوي . فالطين إذا هو المصدر الأول المتكرر ذكره في الذكر الحكيم :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا » ( 6 : 2 )
« إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ » ( 37 : 11 )
« وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ » ( 32 : 7 )
. وقد يعبر عنه بالتراب وهو أصل الطين :
« أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا » ( 18 : 37 )
« فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ » ( 22 : 5 )
« وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ » ( 35 : 11 )