وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
12 .
هذه واللتان بعدها هي أشمل الآيات واجمعها تفصيلا لخلق الإنسان تناسليا .
أترى هذا « الإنسان » يعم الإنسان الأول وذريته ؟ وليس خلق الأول مرحليا كذريته ! أم هو - فقط - ذريته ؟ فما هو دور الطين في مراحله الجنينية ! الإنسان هو الإنسان ككل ، وخلقه من سلالة من طين يعم كل انسان ، ومفرق الطريق بينه وبين ذريته هو المرحلية الجنينية في نشوءه وارتقاءه .
فالإنسان الأول مخلوق
« مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
قفزة دون ان تخطو هذه المراحل ، ونسله مخلوق من سلالة من طين بهذه الخطى بعد البداية حيث المني ينتهى إلى طين .
ومهما اختلف طين الإنسان الأول عن طين ذريته في التخلق كيانا فقد يشتركان في
« سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
وان كان هنالك اختلاف بين سلالة وسلالة .
واما آية السجدة
« وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ » ( 8 )
فقد تعني ذلك البدء الخاص قفزة دون كل بدء ، فهنالك بدء قريب يختص بالإنسان الأول ، وهنا بدء بعيد يعم أنسا له .
ف
« سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ »
بدء للأول هي الطين الخاص الخالص المنسلّ من سائر الطين ، المقتفز إلى خلق آدم ( عليه السلام ) دون مراحل ، حيث