تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بعد ولما ينزل عليه القرآن الا بعد اثنتي عشر سنة ، فما كان يعلم من القرآن شيئا :
« ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ » ( 11 : 49 )
« وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ »
( 29 : 48 )
« ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ » ( 42 : 52 )
! فهل نزلت على علي ( عليه السلام ) هذه الآيات ، أم القرآن كله بسائر كتابات السماء ، قبل ان ينزل القرآن على رسول القرآن ، فأصبح - إذا - رسولا قبل الرسول ، أم علمها دون وحي حيادا عن رسالته ، ولم يكن الرسول يعلمها دون وحي ، إذا فهو اعلم من الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ! ومما لا ريب فيه أن عليا علم ما علم بتعليم الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فكيف علم ما قرأه قبل تعليمه بوحي أم دون وحي ! إذا فهذه الروايات اليتيمات لطيمات من إسرائيليات وكنسيات ووثنيات ، والهدف من اختلاقها القضاء على سيادة القرآن وكرامته ، والجهلة البسطاء من الشيعة المتطرفين يتقبلونها زعما انها ترفع من كرامة الإمام ، غفلة أو تغافلا عن انها من واجهة أخرى تمس من كرامة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . لا نقول إن الصبا تمنع عن نزول الوحي فان يحيى
« وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا »
والمسيح قال في مهده :
« إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ . . »
فليس من المستحيل ذاتيا ان يقرء الإمام علي حين ولادته هذه الآيات أم القرآن كله ، أم كتب السماء كلها .
هامش
والأوصياء ثم عاد إلى حال طفوليته ، وهكذا أحد عشر اماما من نسله فلم تحزنون وماذا عليكم من قول أهل الشك والشرك باللّه . . .