تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
سورة « المؤمنون » وكل سور القرآن هي للمؤمنين ، الا ان الجو الشامل فيها هو جو الايمان ، صفات الايمان ، ودلائل الايمان في الآفاق والأنفس ، وحقيقة الايمان وحده وتفرق الناس عنها ، وما للمؤمنين من فضائل الأخلاق والأعمال ، ولمن سواهم من رذائل الأخلاق وسفاسفها . فهي تبدء بفلاح المؤمنين الحاملين شروطات الايمان في آيات عشر « من أقامهن دخل الجنة » « 1 » و
« الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ »
توضيحة للعاشرة دون ان تحمل مواصفة زائدة . ثم عرضا لخلق الإنسان وخلق الطرائق السبع وإنزال نصيب الأرض من ماء السماء ، ثم قصصا من دعوات الرسل وعرقلات الناكرين منذ نوح ورسل بعده إلى موسى وهارون وعيسى بن مريم ، توحيدا لدعواتهم وأممهم ، وإلى خاتم النبيين ، بما يطمها ويتمها من دلائل التوحيد والوحي والمعاد ، وكلها تحول حول صالح الايمان وطالح الايمان . وفي بعض الروايات اليتيمة ان عليا ( عليه السلام ) قرء هذه الإحدى عشر عند ولادته أمام النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 2 » وفي لطيمة انه
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 2 - اخرج جماعة عن عمر بن الخطاب قال : كان إذا انزل على رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل فانزل عليه يوما فمكثنا ساعة فسرى عنه فاستقبل القبلة فرفع يديه فقال : اللهم زدنا ولا تنقصنا وأكرمنا ولا تهنا وأعطنا ولا تحرمنا وآثرنا ولا تؤثر علينا وارض عنا وأرضنا ثم قال لقد أنزلت علي عشر آيات من أقامهن دخل الجنة ثم قرأ : قد أفلح المؤمنون حتى ختم العشر واخرج آخرون عن يزيد بن بابنوس قال قلنا لعائشة كيف كان خلق رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قالت : كان خلقه القرآن ثم قالت : تقرأ سورة المؤمنون فقرأ حتى بلغ العشر فقالت هكذا كان خلق رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) بحار الأنوار 35 : 17 في رواية شعبة عن قتادة عن انس عن العباس بن عبد