1
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
2 .
فالصلاة فيها هي البداية بعد الايمان خشوعا فيها ، وهي النهاية حفاظا عليها ، وبينهما متوسطات ، وهكذا تكون الصلاة قاعدة الايمان وعموده ، وزائدة لسائر شروط الايمان .
وهنا عنصر الخشوع هو القلب لقالب الصلاة ، كما هو قلب لسائر العبادات والطاعات :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ » ( 2 : 45 )
« وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ »
( 21 : 90 )
« خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا » ( 3 : 199 )
.
والخاشع في صلاته وهي قلب العبادات ، هو بطبيعة الحال خاشع للّه في سائر الحالات ، فحياته إذا حياة الخشوع للّه في كافة التصرفات ، فلا يخشع لما سواه ، ولا يترك الخشوع للّه .
والخشوع هو ضراعة القلب كما الخضوع هو ضراعة القالب ، وإذا ضرع القلب ضرع سائر جوانح الإنسان وجوارحه فان « القلوب أئمة العقول والعقول أئمة الأفكار والأفكار أئمة الحواس والحواس أئمة الأعضاء » فخشوع إمام الأئمة خشوع وخضوع لسائر الأئمة والمأمومين ،
وقد رأى النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رجلا يعبث بلحيته في صلاته فقال :
« اما انه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه » « 1 » .
ثم وخشوع المؤمن هو خشوع الايمان تسوية فيه بين القلب والجسد
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 5 : 3 وفي نور الثقلين 3 : 528 في المجمع روي أن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) رأى رجلا . .
و
فيه عن الخصال عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليخشع الرجل في صلاته فإنه من خشع قلبه للّه عز وجل خشعت جوارحه فلا يعبث بشيء .