ولكنه من المستحيل ان يوحى وحي الرسالة إلى من ليس برسول ، وقبل ان يوحى إلى الرسول ! والنظر الصائب المجرد ، المتحلل عن العصبيات العمياء الجهلاء يطمئن الناظر إليها انها من المختلقات الزور ، وساحة الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأهل بيته الطاهرين براء من هذه التقولات التي تمس من كرامة الرسالة والشرعة القرآنية .
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
1 الفلح هو الشق ، والفلّاح : الأكّار الذي يشق الأرض للزراعة ، والفلاح الظفر وإدراك بغية دنيوية أو أخروية أو الطليقة الشاملة لهما ، والآخرة خير وأبقى .
فالإفلاح هو بالغ الفلاح دخولا فيه « 1 » تشقيقا لأرض الحياة ، وسحقا لكافة الشهوات والحيونات ، وإزالة لكل العرقلات ، فوصولا إلى بغية الإيمان في الدارين وكما وعد اللّه
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ » ( 40 : 51 )
.
ثم « المؤمنون » هنا وفي سواها لا يخص الذكور ، بل هم كل من حمل الإيمان ذكرانا وإناثا ، اللهم إلا في البعض من هذه المواصفات التالية التي لا تناسب الإناث ك
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »
.
وترى « المؤمنون » هنا تشمل كل من آمن أيا كان ، مهما حمل في قلبه - فقط - صورة الإيمان ، دون ان يأتي بسيرته ؟ كلّا ! بل هم المؤمنون الموصوفون بهذه الثمان عدد أبواب الفردوس :
هامش
( 1 ) . كأبشر دخل في البشارة ويقال افلحه صيّره إلى الفلاح .