تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بَصِيرٌ ( 75 ) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 76 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 77 ) وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ( 78 ) في هذه الآيات تعقيبات لما سلفت من الاذن في القتال ، مهاجرة في سبيل اللّه مع وعد النصر في ختام بأمر الجهاد حق الجهاد واعتصام باللّه
« وَنِعْمَ النَّصِيرُ »
. والمهاجرة في سبيل اللّه - وحياة المؤمن كلها مهاجرة - هي تجرّدة كاملة شاملة من كل ما تهفو له النفس في سبيل غير اللّه ، إيثارا لتلك السبيل على كل سبيل . ولا تعني المهاجرة هنا - فقط - ترك الوطن السكن إلى سواه كما حصل