يدافع عنهم ، دون أن تكون منهم دفاع .
انها دفاع رباني بعد دفاعهم كما يستطيعون كما هنا بفاصل آية
« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ . . . »
وفي البقرة
« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ » ( 251 )
ثم ونفس « يدافع » دون « يدفع » لمكان المفاعلة حيث تقتضي فعل الدفاع من الذين آمنوا كما من اللّه ، ان يدفع عنهم كما يدفعون ، وكما الشياطين يدافعون عن غير المؤمنين كما يدفعون ، واين دفاع من دفاع ، واين مدافعة من مدافعة ؟ .
ثم و
« كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ »
تأييد ثالث بالتزام شريطة الايمان الدفاع ، فالمؤمن الذي حمّل أمانة الايمان ، عليه ان يؤديها سليمة فلا يخون ، وان يحوطه شاكرا لنعمته بنفسه ونفيسه فلا يكفر به كفرانا ، إذا ف « يدافع » قدر حفظ أمانته والشكر له ، و « لا يحب » قدر الخيانة والكفران ، من ايّ كان مهما يدعي الايمان و
« ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ » ( 47 : 11 )
.
إذا فعليك الحركة وعلى اللّه البركة ، دون بطالة للايمان وعطالة لأهل الايمان ، متكلين كليا على اللّه دون ان يأتوا بشرائط الايمان ، وبالصمود والحركة اللائقة في مجالات الامتحان :
« . . . وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ - وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ ، الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ( 3 : 168 )
.
اجل وهذه قضية أمان اللّه لأهل الايمان في هذه المعركة الصاخبة