سيرة وصورة ، وذلك إعادة مثل الصورة الأولى إلى المادة وليست هي الا هيه .
وإعادتها صورتها الأولى نفسها مستحيلة في بعدين ، إعادة المعدوم فإنها ممتنعة ، وتبديل المادة صورة بلا مادة ، واما إعادتها سيرتها فليست إعادة شيء بل هي تعني قلب الصورة الثانية وسيرتها إلى الصورة الأولى وسيرتها والمادة هي المادة .
فهنا في قلب العصا حية تسعى ، قلب لصورة العصا وسيرتها ، إعداما لهما إلى أخرى ، ثم في إعادتها سيرتها الأولى سلب اوّل هو سلب روحها ، وسلب ثان هو سلب صورة الحية ، وبينهما خلق لمثل الصورة الأولى ، ومجموع هذه الثلاث عبر عنها بإعادتها .
هناك قال موسى عن عصاه
« هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها »
. . عصى لمآربه كموسى ، وهنا انقلبت إلى عصى الرسالة حيث يتوكؤ عليها فيها ، ويهش بها على غنمه - وهي أمته - هشا ، ولانفجار اثنتي عشرة عينا من الحجر ، ولنفس العدد طريقا يبسا في البحر ، ثم له فيها مآرب أخرى قدّرها اللّه لهذه العصا ، علّ منها مآرب القائم المهدي ( صلوات اللّه عليه ) من هذه العصا أفضل مما كان لموسى .
هذه آيتا العصا ، ومن ثم آية اليد البيضاء ، وهي ألصق به من الآية الأولى :
وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى
22 .