خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ » ( 27 : 89 )
.
فلا الموت عن الحياة الدنيا يفزعهم لأنه لقاء اللّه ، ولا النفخة المفزعة المصعقة تفزعهم أو تصعقهم ، لأنهم ممن شاء اللّه ، ولا اي فزع يومئذ ، فإنما
« تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ »
بكل سلام ووئام إلى يوم اللّه .
« فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران اللّه في داره ، رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم اسماعهم عن أن تسمع حسيس نار ابدا ، وصان أجسادهم ان تلقى لغوبا ونصبا ،
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ »
« 1 » .
وفي ظل
« الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى »
« المتحابون في الله في ظل الله يوم لا ظل الا ظله على منابر من نور يفزع الناس ولا يفزعون » « 2 » .
ف
« الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى »
« لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ »
« وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ . . »
وتراه اي يوم « يومكم . . » و « لا يحزنهم ؟ انه :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
104 .
وذلك يوم قيامة الإماتة ، فإذا لا يحزنهم ذلك الفزع العام الطام لأهل
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 2 ) الدر المنثور 4 : 340 - اخرج الطبراني في الأوسط عن أبي الدرداء قال سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : . . .
واخرج البزار وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) للمهاجرين منابر من ذهب يجلسون عليها يوم القيامة قد امنوا من الفزع ،
و
اخرج الطبراني عن أبي أمامة ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال بشر المدلجين في الظلم بمنابر من نور يوم القيامة يفزع الناس ولا يفزعون .