الثالوث المنحوس
« حَصَبُ جَهَنَّمَ »
ثم سائر أهل النار يتحصّبون بهم اتقادا في النار ، حيث يتحسّبون منهم أتباعا .
« الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى »
هم السابقون والمقربون وشطر من أصحاب اليمين الداخلين الجنة بغير حساب ، مبعدين عن النار على طول خطها في البرزخ والأخرى ، ثم بين من هم حصب جهنم والسابقة لهم الحسنى ، درجات ودركات لم يذكروا هنا وهناك .
والحسنى السابقة ، منها الصابغة لهم استجابة لربهم :
« لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى » ( 13 : 18 )
وهي السابغة لهم الحسنى الأخرى كما هنا وفي سواها :
« وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى » ( 53 : 31 )
.
وهي الحياة الحسنى الموعودة لهم سابقة فقد
« سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى »
واقعا هنا ووعدا لما هناك .
ولماذا « مبعدون » وهي تلمح بدخولهم فيها ثم إبعادهم عنها ؟ علّه لأنه
« إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا » ( 19 : 72 )
.
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ
102 .
والحسيس هو الصوت المحسوس من زفير وشهيق ، ولكنهم وهم واردوها مع أهلها كما لا يعذبون بحرها ، كذلك
« لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها »
ثم
« وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ »
عند ورودها وخروجها ودخول الجنة ، دون اي سغب ولا لغوب .
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
103 .
ومن الفزع الأكبر ما يطمّ كل أهل الحشر في النفخة الأولى :
« وَيَوْمَ