حتى
« أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ »
« 1 » .
ثم وكما بدأنا عراة حفاة كذلك الإعادة حيث
« استبدلوا بظهر الأرض بطنا وبالسعة ضيقا ، وبالأهل غربة ، وبالنور ظلمة ، فجاءوها كما فارقوها حفاة عراة ، قد ظعنوا عنها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة والدار الباقية كما قال سبحانه
« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ »
« 2 » .
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
105 .
بشارة عظيمة في إشارة تحملها هذه الكريمة بين الكريمات إلى الدولة الاسلامية الأخيرة العالمية ، وعدا من اللّه محتوما لا حول عنه كما
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 4 : 340 - اخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال يبعثهم اللّه يوم القيامة على قامة آدم وجسمه ولسانه السريانية عراة صفاة عزلا كما ولدوا »
أقول :
المصدق منه الجملة الأخيرة واما قامة آدم ولسانه فلا اللهم ان يعني كما خلق آدم من تراب .
( 2 )
نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفي المجمع ويروى عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : تحشرون يوم القيامة عراة حفاة عزلا ( جمع الأعزل وهو الذي لم يختن )« كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ».
و
في الدر المنثور 4 : 340 - اخرج ابن جرير عن عائشة قالت دخل علي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وعندي عجوز من بني عامر فقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) من هذه العجوز يا عائشة ؟ فقلت : احدى خالاتي ، فقالت ادع اللّه ان يدخلني الجنة فقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : ان الجنة لا يدخلها العجوز فأخذ العجوز ما أخذها فقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : ان اللّه ينشئهن خلقا غير خلقهن ثم قال : تحشرون حفاة عراة غلفا ، فقالت : حاش اللّه من ذلك فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بلى ان اللّه تعالى قال : كما بدأنا اوّل خلق نعيده وعدا علينا انا كنا فاعلين . . .