هنا تعرفنا إلى سباحة الشمس والقمر ، كل في فلكه الخاص به ، فما هي سباحة الليل والنهار وهما من مظاهر سباحة الأرض والشمس دونما استقلال عنها ؟ .
ان لها ثانية في يس تعني في « يسبحون » الأرض والشمس والقمر :
« . . . لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » ( 40 )
حيث تسبقها الأرض ، فهي - إذا - معنية في هذه السباحة العاقلة مع النيرين .
فكذلك الأمر في هذه حيث تسبقها الأرض كما هناك ، وهنا زيادة « آياتها » ومنها نجومها بمجراتها ف « كل » من هذه الثلاثة آياتها
« فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ »
دون حاجة إلى حمل التوجيه ل
« اللَّيْلَ وَالنَّهارَ »
وهما ظاهرتان من سبح الأرض بواجهتها الخاصة للشمس ! .
وقد نتلمح من هنا ان لا ثوابت في آيات السماء ، فكلها سيارات ، فردية في أفلاكها ، وجماعية في مجرّاتها وجزائرها في خضمّ الفضاء ! .
هذا وقد تعني « يسبحون » فيما عنت
« اللَّيْلَ وَالنَّهارَ »
والمعني من سباحتهما في فلكهما مدار كلّ تبعا لدوران الأرض حول نفسها وشمسها ، ولكن الليل والنهار مسبح لسابح الأرض وهما لا يسبحان ، وهنا نتأكد ان « يسبحون » تشمل « آياتها » كلها ، وهي الكواكب كلها .
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
34 .
« الخلد » هنا هو البقاء في الحياة الدنيا ، وهي زائلة بمن فيها وما فيها ، فلا خلد لها فضلا عن مواليدها !
« وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ »
حيث قضوا نحبهم ومنهم من ينتظر كالمسيح والخضر وسائر الأحياء .
وقد تلمح الآية انه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) تمنى بقاء ، أم أكثر