منقطع النظير - :
« أَ فَلا يُؤْمِنُونَ »
بذلك الخالق المدبر ، المدبر الخالق ، الذي بيده كل رتق وفتق ، وبالنسبة للآلهة المختلقة ومختلقيها ، حيث فتقها اللّه بعد رتق .
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ
32 .
هنا عرض لفتق بعد رتق في الأرض ، وآخر في السماء ، هما من طيات الفتقات الثلاث للسماوات والأرض ، والرواسي المجعولة في الأرض - لا المخلوقة - هي الجبال الراسية الموتّدة في أعماقها ، الشاهقة رءوسها ، وعل المفعول الأول ل « لجعلنا » هي الجبال قبل رسوّها وقد خلقت من الأمواج السطح الأرضية ، كما
سئل الإمام علي ( عليه السلام ) مم خلقت الجبال ؟
قال : من الأمواج .
ولماذا جعلت الرواسي ؟
« أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ »
حفاظا عن الميدان وهو سرعة الدوران ، و « عدل حركاتها بالراسيات من جلاميدها . . . فسكنت من الميدان برسوب الجبال في قطع أديمها » « فسكنت على حركتها من أن تميد باهلها أو ان تسيخ بحملها » :
« وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ » ( 16 : 15 )
« 1 » فللرواسي علاقة عريقة بتوازن الكرة الأرضية في سبحها الدائب بيمّ الفضاء ، فلا تميد بهم وتضطرب بل هي مهد ومهاد ! .
هذه رواسي الأرض ان تميد بهم في رجفاتها ، وتلك فجاجها السبل
هامش
( 1 ) . راجع تفسير آية النحل في النحل ففيها تفصيل أكثر مما هنا ، وكذلك . . .وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ».