في بلوى الخير والشر ، كما الرسول لهم بلوى .
وقد تلمح « لبشر » ان الخلد جائز لغير البشر كما الملائكة هم خالدون مدى الحياة الدنيا فلا يموتون ، ولا يعني الخلود الأبدية اللانهائية ، إذ لا يزعمها اي عاقل ولا مجنون ، وانما هو البقاء مدة طويلة ومنها طول الحياة الدنيا ، فذلك الخلود منفي عن كل بشر ، مهما ثبت لغير بشر .
فالموت شامل كل بشر
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » ( 39 : 30 )
مهما كان انتقالا من حياة إلى أخرى ، ومن نشأة إلى أخرى دون موت الفناء ، اللهم إلّا في صعقة إلا ماتة حيث لا يستثنى منها إلا من شاء اللّه :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » ( 39 : 68 )
.
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
35 .
أترى
« كُلُّ نَفْسٍ »
هنا تشمل كل نفس حية وسواها ، إلهية وسواها حيث اطلق على ذاته تعالى :
« وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ » ( 3 : 28 )
« تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ » ( 5 : 116 )
« وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي »
( 20 : 41 ) ؟
« كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ » ( 6 : 54 )
؟
كلّا ! حيث النفس فيها وفي اضرابها لا تعني إلا نفس الكائن وذاته فلا تأتي إلا مضافة إلى نفس الكائن ، حيا وسواه ، إلهيا وسواه ، فكما
« يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ »
كذلك :
« أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي » ( 12 : 54 )
ورأيت الدار نفسها ، ووقع الجدار نفسه ، فبين النفس الذائقة الموت وهذه النفس الذات عموم من وجه تفترقان في الجماد ، إذ لا حياة له حتى يذوق