الموت ، وفي اللّه فإنه الحي الذي لا يموت ، وتجتمعان في الأنفس الحية التي تذوق الموت .
فالنفس الذات لا بد لها من اضافتها إلى الذات فلا تشملها غير المضافة ك
« كُلُّ نَفْسٍ »
مهما شملت المضافة غير الذات :
« وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ » ( 12 : 54 )
« وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي »
( 20 : 96 ) .
فالذات المقدسة الإلهية خارجة عن
« كُلُّ نَفْسٍ »
كما الأنفس غير الحية ، حيث إن ذوق الموت ليس الا عن حياة ، والإضافة فيها تعني النفس الذات .
والنفس غير المضافة ، أو المضافة إلى غير ذاتها كاملة ، هي الجزء الحي من الكائن المركب من نفس وسواها ، سواء الروح ككل
« وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها » ( 91 : 7 )
أو الروح بخاصة من أوصافه ، كالنفس الامارة
« إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ » ( 12 : 54 )
واللوامة
« وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ » ( 75 : 2 )
والمطمئنة
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ »
( 89 : 26 ) ولان
« كُلُّ نَفْسٍ »
غير مقيدة بواحدة من هذه الثلاث ، وان ذوق الموت هو لأصل النفس مصحوبة بهذه الثلاث ، فهو إذا كل نفس حية ، وهي هنا المكلفة المبتلاة بالشر والخير ، الراجعة إلى ربها ، فخاصة بالمكلفين من الملائكة والجنة والناس أجمعين ، مهما خصّت الملائكة بالبقاء مدى الحياة الدنيا ، ولكنها قد تعرضها الصعقة إلا من شاء اللّه
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » ( 39 : 68 )
والصعقة بين موت وذوق الموت .
ثم « ونبلوكم » لا تنافي عصمة الملائكة وكما ابتلوا في قصة آدم ، أم انها خصوص بعد عموم ، ف « نبلوكم » تخص غير الملائكة المعنيين بعموم