محكوما بها كأنها من فعل غيره إلها أو مألوها .
فالحق الصالح في فعله ليس لموافقته الواقع ، حيث الواقع الصالح هو من فعله ، بل الحق في اي واقع انما يقاس بفعله أو قوله ، دون ان يقاسا بواقع هو من فعله ! .
فمن هذا الذي يسأله عما يفعل ، أإله معه أم فوقه ؟ وهو اللّه الواحد القهار ! أم مألوه مسؤول عن فعله ؟ ولماذا يسأل ، اللهم الا تعلما وتفهما ، لا تعنتا وتجهيلا ! .
وفي « لا يسأل » إنشاء حاسما بصيغة الإخبار استئصال لكل سؤال عن جناب قدسه على اية حال ، فهم بين ساكت مستسلم ، وسائل فاشل قاحل .
كما « وهم يسألون » تحلّق المسؤولية على كل من يصح عنه سؤال مهما كان من أقرب المقربين واسبق السابقين .
ثم السؤال « عما يفعل » قد يكون سؤالا عن سببه ؟ وهو خالق الأسباب ومسببها ، ف
« إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
.
أو سؤالا عن غايته ؟ وهو مغيّي الغايات ! ولا غاية له من فعله ترجع إلى صالحه ذاتيا أم صفاتيا ! بل إن فعله غاية لكل صالح من افعال العباد ! وغايته هي الرحمة على العباد ! .
أو سؤالا عن حكمته ومصلحته ؟ وهو خالقهما ومقرر هما بفعله وقوله ! .
أو سؤالا عن « كيف فعل » اكتناها لواقع فعله وارادته ؟ وهو سؤال ساقط لأي سائل إذ لا يحيطون به علما وهو بكل شيء محيط ! .
وعلى أية حال فكل سؤال « عما يفعل » غير مسموح
« فويل لمن قال