فيخضع لها في أفعاله حتى يسأل ، فإنه الضابط لكل ضابطة عادلة وفاضلة ، وكل أفعاله صادرة عن حكمة وفضيلة متعالية .
فطالما النبيون وهم معصومون يسألون هل طبقوا واجباتهم الرسالية وماذا أجيبوا :
« يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ » ( 5 : 109 )
« فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ » ( 7 : 6 )
فليس اللّه ليسأل عما يفعل وهم يسألون سؤال عدل ، ف
« إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق سألهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم » « 1 » .
وترى « هم يسألون » هم الذين يعبدون من دون اللّه ؟ ومنهم الأصنام والأوثان ، لا حول لها ولا حيلة فيما يفعل بها ! طالما المسؤولية الكبرى على طواغيتهم .
بل هم المكلفون أجمعون ، المرسل إليهم والمرسلون ، طالما السؤال يختلف حسب اختلافهم عصمة أو قصورا أو تقصيرا ، وهذا هو الصحيح ، فان
« لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ »
هي من اختصاصات الربوبية ، فكل من يؤهل للسؤال سواه يسأل دون إبقاء ، هل كان فعله موافقا للحكمة والمصلحة الواقعية ؟ .
ولكن اللّه - وهو خالق الحكمة والمصلحة - هو فعله حكمة ومصلحة ، نبراسا ومقياسا لكل فعل من كل فاعل ، فلا يسأل - إذا - هل إن فعله يوافق الحكمة والمصلحة ، فإنه هو الفاعل فيها والحاكم بها وليس
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 420 في ارشاد المفيد قال رحمه اللّه وقد ذكر أبا عبد اللّه جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ومما حفظ عنه ( عليه السلام ) من موجز القول في العدل قوله لزرارة بن أعين : يا زرارة أعطيك جملة في القضاء والقدر ، قال له زرارة نعم جعلت فداك قال : إذا كان يوم القيامة . . . .