ففيما يسأل لأي علة صارت الإمامة في ولد الحسين دون الحسن ( عليهم السلام ) فالجواب : لأن اللّه تعالى جعلها في ولد الحسين ولم يجعلها في ولد الحسن واللّه لا يسأل عما يفعل « 1 » وكما
« جعل اللّه النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ولم يكن لأحد أن يقول لم فعل اللّه ذلك فإن الإمامة خلافة اللّه عز وجل ليس لأحد أن يقول : لم يجعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن ، لأن اللّه هو الحكيم في أفعاله
« لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ
« 2 » .
فمن الهراء هذه وتلك ، وفي العراء قيلة من قال : قطع اللّه النبوة عن صلب يوسف لأنه لم يحترم أبويه ولم ينزل من العرش حتى خروا له سجدا ، تقديما لإخوته الحساد الفساق عليه وهو نبيّ مرسل من المخلصين ! .
وعلى أية حال فسؤال المسؤولية التجهيل والتخجيل منفي عن ساحته ، طالما سؤال التعلّم والتبجيل مرضي عند سماحته وقد أمر أول العابدين
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً »
ويؤمر كل عبد من عباد اللّه
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . . . »
.
ليس هناك ضابطة عادلة حاكمة على اللّه تنضبط بها افعال اللّه تعالى ،
هامش
المتفضل بما أعطى وعادل فيما منع ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون قال جابر فقلت له يا بن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وكيف لا يسأل عما يفعل ؟ قال :
لأنه . . .
( 1 ) . المصدر في عيون الأخبار باسناده إلى محمد بن أبي يعقوب البلخي قال سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقلت : لأي علة . . .
( 2 )
المصدر في كتاب الخصال عن المفضل بن عمر عن الصادق ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه فقلت يا بن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال ( عليه السلام ) ان موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل اللّه النبوة في صلب هارون . . . .