لا نقول ما يتقوله شذر من الناس النسناس ، انه طليق الإرادة حتى في الظلم ، فينكرون وجوب العدل عليه بما كتبه على نفسه ، أم واقعه في فعله .
انما نقول إنها طليقة عن دوافع ونوازع خارجية فإنها كلها من فعله ، ولكنه لا يفعل إلا الصالح لساحة الربوبية باختيار ، دون منعة عليه باضطرار ، سبحان العلي الحكيم الجبار ! .
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ
24 .
فواقع الكون ببرهانه الساطع على وحدة الإله ، خلو عن آلهة إلا اللّه
« أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً . . . »
اتخاذا جارفا ، اختلاقا لما لا يكون ولن يكون .
فالبرهان على أصل وجود الإله وعلى وحدته قاطع قاصع ، ولا ينازعه اي برهان ينقضه أو ينقصه ، ف « قل » للذين يتخذون من دونه آلهة
« هاتُوا بُرْهانَكُمْ »
.
و
قد قيل للإمام الرضا ( عليه السلام ) أتقول ان اللّه واحد ؟ قال :
قولك انه اثنان دليل على أنه واحد ، لأنك لا تدع الثاني إلا بعد إثباتك الواحد ، والواحد متفق عليه والثاني مختلف فيه » « 1 » .
وما أحلاه برهانا على من ليس له على الثاني برهان ، إضافة إلى سائر البرهان عقليا وكونيا وفطريا على التوحيد ، كما و « هذا » الحق الحقيق بالاتباع
« ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ »
من المؤمنين باللّه الموحدين
« وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي »
رسلا
هامش
( 1 ) . التوحيد للصدوق عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) انه سئل : أتقول : . . .