حتى تتحول الأحوال بهذه الأهوال
« لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »
المحاظير ، ولا يعتذرون ، بمعاذير يتقون عقائديا وعمليا ، أم ولا قل تقدير يتقون التكذيب بآيات اللّه والصد عن سبيل اللّه .
« أَوْ يُحْدِثُ »
الوعيد
« لَهُمْ ذِكْراً »
إذا لا يتقون ، ذكرا هو حجة عليهم حتى لا يقولوا
« رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى » ( 20 : 134 )
ومن إحداث الذكر واقع الوعيد المزمجر المدمّر هنا ولمّا يتّقوا أو يتذكروا ، وهنا يذّكّرون و
« أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ » ( 44 : 13 )
« وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ . ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ » ( 26 : 209 )
« حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ » ( 10 : 91 )
.
فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً
114 .
« فَتَعالَى اللَّهُ »
عما يصفونه وبه يشركون لأنه « الملك » لا سواه « الحق » الثابت الحقيق بألوهيته الوحيدة لا سواه .
« تعالى » في ذاته وصفاته وأفعاله إذ « ليس كمثله شيء - ولا يحيطون به علما » ! فكلّ من سواه متدان بجنبه عان ، واللّه تعالى هو المتعالي الملك الحق .
انه ملك ومالك لكل شيء بالحق من تكوين وتشريع ومنه قضاء وحي القرآن ، فلا تملك منه شيئا إذ لا يملّك وحيه لغيره مهما كان رسول القرآن .