منشور ولايته وسناد رسالته .
والآية متأيدة في هذا التفسير الأخير بآية القيامة :
« لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ » ( 19 )
كما وتؤيّد بتعقيبها في نفسها :
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً »
فلا يكفيك العلم بمحكم القرآن النازل ليلة القدر ، إذ لا يحمل التفصيل وليس إلا بالوحي ، ولا يحمل تلك العبارات الفائقة التصور في أعلى قمم الاعجاز ، وليس إلا بالوحي .
إذا فقضاء وحي القرآن هو إتمامه بعد شيء منه ، ف « قضاه » بمعنى أتمه ، والقرآن المفصل بلفظه ومعناه ، هو إتمام للقرآن المحكم :
« كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ »
.
هذا إتمام لمحكمه بمفصله ، وإتمام ثان هو في مفصله وكما يروى « كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) إذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل نزول الآية والمعنى فانزل اللّه
« وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ »
أي يفرغ من قرائته
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً »
« 1 » .
ولا يؤنّب الحبيب إذا عجل بكلام حبيبه شغفا بالغا فيه ، اللهم إلّا ان ينهى استكمالا له وكما أمره :
« وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً »
.
وذلك التعقيب التلحيق العميق ينبهنا ان ليس الرسول محيطا بكل شيء علما ، لا ! وحتى العلم الرسالي بالفعل ، فإنما يتدرج في علمه أيا كان ، شخصيا كالمعرفة أم رساليا كاحكامها ،
ولقد كان يقول : « اللهم
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 396 في تفسير القمي في الآية قال كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . .