« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ . وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ . تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ »
( 75 : 25 ) .
وليس
« مَنْ حَمَلَ ظُلْماً »
كل من ظلم ، فمنهم من يتوب عما ظلم ، ومنهم من يكفّر عنه صغير ظلمه إذ هو من سيئاته إذا كان تاركا للكبائر ، ومنهم من يشفّع له حيث اذن له الرحمن ورضى له قولا ، فليس أولئك ممن حمل ظلما مهما ظلم ، وانما الخائب هو الحامل ظلمه معه يوم القيامة ، يخيّب قدر ظلمه ولا يظلمون نقيرا ، ومن أصدق المصاديق هنا ل
« مَنْ حَمَلَ ظُلْماً »
المجرمون المرودة لهم آيات التحذير التنديد .
وهنا « فلا يخاف » جزاء للشرط بديلا عن « لا يخف » جزما ، علّه لتقدير « هو » « فهو لا يخاف » دون سواه ، وما أحسنه تقديرا لا معا لامحا لذلك الحصر ! . ك
« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ »
-
« فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً »
.
ثم
« وَلا هَضْماً »
بعد « ظلما » هضم وانتقاص عن الثواب ، كما الظلم هنا انتقاض للثواب ، فالمؤمن الصالح لا يخاف ظلمه ولا هضمه ، فقد لا يظلم ولكنه يهضم ، ومهما كان الهضم من الظلم ولكنهما كالظرف والمجرور إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا .
وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً
113 .
« وكذلك » اللائح الواضح وضح النهار لأبعد اغواره في البيان والتبيان « أنزلناه » القرآن -
« قُرْآناً عَرَبِيًّا »
في لفظه ومعناه ، في مرماه ومغزاه بمبتدئه ومنتهاه ، فلا تجد فيه تعقيدا ، ولا لفظا أو معنى بعيدا
« وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ »
لمثلث النشآت ، ما يحلّ حالا وما هو آت ، دون إبقاء لأي لأي ألوان الوعيد ، من قريب وبعيد ، فالتصريف تحويل من حال إلى حال