- الأول والآخر والظاهر والباطن - الخالق البارئ المصور - خلق الأشياء فليس من الأشياء شيء مثله تبارك وتعالى » « 1 » .
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً 111 وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً
112 .
عنت له تعنو خضعت مستأسرة بعناء ، ومنه يقال للأسير العاني كما
عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان » وعناه يعنيه قصده .
والوجوه كل الوجوه بكل الوجوه عنت للحي القيوم الذي أحياها بعد موتها ، سواء الوجوه التي عنته وعنت له يوم الدنيا ، أو التي لم تعنه ولا عنت له ، وانما عنت وتعنّت ، فهنالك الكل
« عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ »
شاءت أم أبت
« وَقَدْ خابَ »
يومئذ
« مَنْ حَمَلَ ظُلْماً »
بنفسه والآخرين وبالحق .
واما الوجوه العانية له تعالى وإياه ايمانا وعملا صالحا
« مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ »
وان لم تستوعبها كلها ، وانما الصالحات الرئيسية عقائدية وعملية
« وَهُوَ مُؤْمِنٌ »
باللّه
« فَلا يَخافُ ظُلْماً »
منه إذ لم يظلم ، ولا من ربه إذ لا يظلم - « ولا ظلم اليوم » -
« وَلا هَضْماً »
لحق من حقوقه
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.
و « الوجوه » هنا ليست هي الظاهرة فحسب حيث المحشورون هم بكل كيانهم يعنون الحي القيوم ، يواجهونه بظواهرهم وبواطنهم كما يواجههم اللّه تعالى بعلمه وقدرته فثوابه أو عذابه :
هامش
( 1 ) .
المصدر في التوحيد حديث طويل عن علي ( عليه السلام ) يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات واما قوله . . . ولا يحيطون به علما - لا يحيط الخلائق بالله عز وجل علما إذ هو تبارك وتعالى . . .