تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
هذا يَوْمٌ عَسِرٌ » ( 54 : 8 )
ولكنه لا ينافي النفخ في الصور حيث يدعو بأمر اللّه لعود الحياة
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » ( 36 : 151 )
« يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً »
( 78 : 18 ) .
« يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ »
مسيّرين
« لا عِوَجَ لَهُ »
لا الداعي إليها ولا الصور ولا اتّباعهم له ، مهما كانوا معوّجين عن اتّباعه يوم الدنيا ، ومن اتباعهم له
« وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ »
في نفي واثبات ، ثم الأصوات :
« فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً »
خفيفا ، استغراقا في المذلة ، إما همسا في كلام ، أم في الأقدام ، نقلة من أجداثهم إلى محشر الحساب ، ثم الثواب أو العقاب « 1 » . فهناك اتباع اوّل للداعي نفخا في الصور ، واتباع ثان في موقف الحساب وإلى اتباعات أخرى
« وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً » ( 2 : 165 )
« لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ »
( 40 : 16 ) . هكذا يخيّم على المحشورين الصمت الرهيب والسكون الغامر العجيب ، فالسؤال تخافت ، والكلام والإقدام همس ، والخشوع ضاف ، والوجوه عانية ، وجلال الرحمن يغمر النفوس ! .
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا 109 يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
110 .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 308 عن ابن عباس والضحاك وعكرمة وسعيد والشعبي« فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً »أصوات اقدامهم ، وعن سعيد بن جبير قال : سر الحديث وصوت الاقدام .