الخير بتوفيق من اللَّه ، وليس اللَّه بموفق شريرا في شره :
ف
« ما شاءَ اللَّهُ »
كلمة جامعة تجمع عالمي التكوين والتشريع ، إذ
« لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ »
فان كل قواتك من اللَّه ، وهي لا تكفي حولا عن معصية اللَّه وقوة في طاعة اللَّه إلّا باللَّه ، فهما بعد ان متناصران في قوة باللَّه ، ثم ولا تكفي فعلا لمعصية اللَّه وتركا في طاعة اللَّه إلّا وأخيرا بقوة اللَّه ، فبقوته أعطاك امتحانا ما تشاء التخلف عنه ، ثم بقوة منه أخرى يشاء ما تشاء مما لا يرضاه تشريعا ، فهو تكوين في امتحان يخالف تشريعا ، ليس لأنه مغلوب في عصيانه ، بل تحقيقا لواقع الاختيار الامتحان .
وقد يعني
« لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ »
معنى « لا حول ولا قوة إلا بالله » « 1 » حيث القوة في ترك المعصية حول عن معصية اللَّه ، والقوة على الطاعة قوة باللَّه ، ف
« لا حول عن معصية الله إلا بقوة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله » « 2 » .
وانها باب من أبواب الجنة « 3 »
وكنز من كنوز الجنة « 4 »
ودافعة كل آفة حتى
هامش
( 1 ) .
المصدر - اخرج ابن أبي شيبة واحمد والنسائي عن معاذ بن جبل ان النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : ألا ادلك على باب من أبواب الجنة ؟ قال : ما هو ؟ قال ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « لا حول ولا قوة الا بالله » :
( 2 ، 3 )
المصدر - اخرج ابن مردويه والخطيب والديلمي من طرق عن ابن مسعود عن النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : أخبرني جبرئيل ان تفسير لا حول ولا قوة الا باللَّه انه . . .
و
في معناه ما رواه في كتاب التوحيد عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) قال : سألته عن معنى « لا حول ولا قوة الا بالله » فقال : معناه : لا حول لنا عن معصية اللَّه الا بعون اللَّه ولا قوة لنا على طاعة اللَّه إلا بتوفيق اللَّه عز وجل .
( 4 )
المصدر اخرج ابن أبي شيبة واحمد عن أبي ذر قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه ) .