تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
« هُوَ اللَّهُ رَبِّي »
بيان واف لكيانه « أنا » واين « انا » من كافر و « انا » من مؤمن ؟ ! الكافر يجعل « انا » ه محورا رئيسيا وحتى لربه وكما قال
« لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً »
كأنه يملك ربه ، والمؤمن يجعل « انا » ه لا شيء إلّا ما ربّاه ربه « لكن انا » :
« هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً »
! هنالك ثالوث من « انا » انحسه دعوى الألوهية من غير اللَّه
« أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى »
ثم دعوى الوحدة الحقيقة مع اللَّه « انا هو وهو انا » ثم انا المحور واللَّه الحائر حول هذا المحور ، ثالوث الانحراف والانجراف إلى الإنية والأنانية . وصالحه « أنا هو الله ربي » حيث
« لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ »
هو الأصل الأصيل ولا خبر عني « انا » إلا ما هباني ربي ، فانا صفر الوجود وهو صرف الوجود ، انا مبتدء هو مبدئه وخبره ومبتدئه ومنتهاه
« لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي »
وما أحلاه توحيدا « 1 » . أترى أن صاحبه كان مشركا ناكرا للمعاد لمكان الظنّة الكافرة ذات أبعاد - 1 -
« ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً »
تأبيدا للحياة الدنيا - 2 -
« وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً »
ترديدا في الحياة الآخرة - 3 - وتنديدا بوعد اللَّه للمؤمنين ووعيده لغير المؤمنين :
« وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي . . »
! . أم إنه لم يكن مشركا وثنيا يعبد أصناما ، حيث المشركون ينكرون المعاد
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 222 - اخرج ابن أبي حاتم عن أسماء بنت عميس قال علمني رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) كلمات أقولهن عند الكرب « الله الله ربي لا أشرك به شيئا » .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 95 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني