تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ( 38 )
. هل أنت كافر بمثلث :
« خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا »
؟ وأنت مقرّ انه ربك
« وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي »
! . الصاحب المؤمن الفقير لا يهاب في حواره صاحبه الكافر النكير ، فلا يبالي مالا ولا نفرا ، ولا يداري ثراء ولا بطرا ، ولا يماري إلّا مراء ظاهرا وجدالا بالتي هي أحسن بصامد الايمان وخالص اليقين والاطمئنان ، بتنديد شديد وتبديد حديد هدم صرح كفره ، تزييفا لموقفه الكافر وتثبيتا لموقفه المؤمن :
« لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي »
لا سواه من آلهة مختلفة مختلقة ، هو ربي في حلي وترحالي ، في كافة أحوالي ، تتمثل ربوبيته الوحيدة فيّ على أية حال ، دون أن اوحّده في لفظة القول
« وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي »
ثم أشرك ، به في الفعل :
« ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً . وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً . وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً »
كأنه رب لربه يملكه ، دون ان يملكه ربه . . لكنا . .
لكِنَّا
. . .
لا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً »
في اي مقال أو حال ، في ماض أو مستقبل أو حال ! أترى « لكنّا » هي لكننا مخففة يعني بها قبيلة الايمان ؟ وقد يصح لفظيا ومعنويا ثم يبعده « ربي » ! أم هي مدغمة « لكن انا » وهو أقرب ، إعراضا عن الإنية والأنانية المشركة لمحاوره الكافر وتعريفا بكيانه كمؤمن ، ف
هامش
إنه مخدوش بآيتي الكهف ، فالثابت من الصحبة ليس إلّا صحبته في الغار وأما الصحبة الايمانية فلا تثبتها كما قد لا تنفيها اللهم إلّا قوله تعالى :« فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ »حيث اختص سكينته بالرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) دونه وهو بحاجة حين يحزن إلى السكينة وقد« أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » ( 9 : 26 )و ( 48 : 26 ) ! راجع تفسير سورة الفتح من الفرقان ج : 26 .