تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
« لا تَقُولَنَّ
. .
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ . . »
: ربطا لمشيئتك بمشية اللّه ، وأنت أيا كنت وفي اي موقف لا تملك إنفاذ مشيئتك المعلومة عندك إلا بسناد مشيئة من اللّه الغائبة عنك ف
« لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
! . في أفعالك الاختيارية لست مفوّضا تستقل في ارادتك دونما رادع أو مؤيد من اللّه ، ولا مجبورا يستقل ربك في ارادتك فأنت كصورة الفاعل واللّه هو الفاعل ! ف « لا جبر ولا تفويض بل امر بين أمرين » ف
« لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً »
أم حالا أما ذا ،
« إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
. أنت في حاضر مشيئتك وقوتك وارادتك غائب عن حول اللّه وقوته ، لا تدري أهو مؤيدك فيها أم رادعك عنها ف
« لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً »
! أنت لا تستقل بنفسك إغماضا عن ربك ولا تستقل نفسك فيما تريد كأنك لا حول لك ولا قوة اتكالا « فاشلا على ربك كأن الفاعل هو ربك دونك أنت ، وانما أنت في حولك وقدرتك عوان بين ذلك ، تكرس طاقاتك كلها فيما تعنيه وهو مرضي لربك توكلا لا اتكالا . فلا تحس بالتبطر والغرور وأنت مفلح ناجح ، ولا تستشعر القنوط وأنت فاشل مخفق ، فإنما عليك تجنيد ما عندك من طاقات وامكانيات فيما يرضي ربك وفي حالك ومقالك وأفعالك
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
ف
« لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
! . ليستشعر قلبك معنى
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
وليلفظ لسانك قول
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
ولتتّسم افعالك بسمة
« إِنْ شاءَ اللَّهُ »
ف
« ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
! لا يملك المخلوق أيا كان لنفسه نفعا ولا ضرا باستقلال إلا ما شاء اللّه
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 58 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني