تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وينبت عليهما النفاق « 1 » و « لا تمارين حليما ولا سفيها فان الحليم يغلبك والسفيه يؤذيك « 2 » . والتماري حول عدد الفتية لا طائل وراءه فسواء أكانوا ثلاثة أو خمسة أو سبعة اما زاد أو نقص ، فما يعلم عدتهم الا اللّه والقليل الذين حضروا محضر الكهف في زمته ، والذين عرفهم اللّه ، فلما ذا التماري إذا إلا مراء ظاهرا ، والعبرة في أمرهم حاصلة بالقليل والكثير ، والقرآن يلمح بعدتهم دون تصريح ، تنبيها بعدم العناية بعددهم وانما المعني به عددهم ، صيانة للطاقة العقلية ان تبدد في ما لا يفيد ، وتوجيها لها إلى ما يفيد ، وألّا يمارى راجم الغيب إلا مراء ظاهرا دون تعميق ولا تعقيب ، فهذا حدث تاريخي طواه الزمن وهو من الغيب الموكول إلى علم اللّه أو من علّمه اللّه ، فلما ذا التماري فيه أو الاستفتاء ! ؟ . فالمراء محظور وان كان في حق ، اللهم إلّا مراء ظاهرا يقف على حق
هامش
جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : انا زعيم ببيت في أعلى الجنة وبيت في وسط الجنة وبيت في رياض الجنة لمن ترك المراء وان كان محقا و فيه عن أصول الكافي باسناده قال : قال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ثلاث من لقي اللّه عز وجل بهن دخل الجنة من اي باب شاء : من حسن خلقه وخشي اللّه في المغيب والمحضر وترك المراء وان كان محقا و في كتاب الخصال عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : من يضمن أربعة بأربعة أبيات في الجنة . . وترك المراء وان كان محقا . ( 1 ) . المصدر ح 41 في أصول الكافي بسند عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : . . . ( 2 ) أصول الكافي باسناده إلى عمار بن مروان قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : . . . وفي كتاب الخصال عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : اربع خصال تميت القلب : الذنب على الذنب وكثرة مناقشة النساء يعني محادثتهن ومماراة الأحمق تقول ويقول ولا يرجع إلى خيرا بدأ الحديث .