تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ »
انما غلبوا بمبعوثهم على أمرهم من طول شعوره وأظفاره ومن قديم ملابسه وقديم ورقه ولهجته ومواجهته دون ان يشعر هو بشيء من ذلك اللّهم إلّا حالته الظاهرة التي لا تخفى على ذي حجى ! ، أم اعثر عليهم وهم أحياء ، وفور العثور أماتهم اللّه ، فلم يبق لغلب على أمرهم مجال اللّهم إلّا من مبعوثهم لجماعة خصوص اختصوا بالغلب به على أمرهم ؟ حقا لا يستفاد من آيات القصة أنهم اعثروا عليهم بعد موتهم ! وليس في هكذا إعثار علم
« أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها »
إلا أن يروهم أحياء عن نومتهم ، ثم اماتتهم عن حياتهم في رقدتهم . ولا نعلم بموتهم فور العثور عليهم دون إمهال إلّا من خلال
« إِذْ يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ »
و
« ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً »
! وذلك إعثار مثمار أن يشهدوا مشهد أصحاب الكهف أحياء وأمواتا ، ف « يعلموا
أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ »
فيما حقق لهم وفي إتيان الساعة ، ويعلموا
« أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها »
. وأما أن يشهدوهم أمواتا فلا معلمة فيها ، اللّهم إلّا إعثارهم على مبعوثهم فقط حيّا ، وهذا لا يلائم تنازع أمرهم بينهم وبناء بنيان عليهم أم هو بعيد ! « 1 » .
هامش
( 1 ) . في بعض روايات القصة انهم لما هربوا واطلع الملك على أمرهم افتقدهم ولم يحصل منهم على اثر ، وفي بعض انه وجدهم نياما في كهفهم فأمر ان يبنى على باب الكهف بنيان ليحتبسوا فيموتوا جياعا عطشى فبقوا على حالهم حتى إذا أراد اللّه ان ينبههم بعث راعي غنم فخرب البنيان ليتخذ حظيرة لغنمه وعند ذلك بعثهم اللّه أيقاظا وكان من أمرهم ما قصه اللّه ، وفي بعض انه لما ظهر أمرهم أتاهم الملك ومعه الناس فدخل عليهم الكهف فكلمهم فبينا هو يكلمهم ويكلمونه إذ ودعوه وسلموا عليه وقضوا نحبهم وفي بعض انهم
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 51 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني