تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
إحساس به وأصله ان الساعي في طريقه إذا صك قدمه أو نكب إصبعه شيء ففي الأغلب انه يقف عليه متأملا له فكأنه استفاد علمه دون ان تتقدم معرفته به ، وكذلك أعثرهم اللّه عليهم . « وكذلك » الذي حصل من آيات أصحاب الكهف :
« ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ »
تتلوها آية أخرى هي ان « أعثرنا » أهل المدينة « عليهم » لأمرين اثنين للذين عثروا ، بعد امر هام لأصحاب الكهف « ليتساءلوا » امر اوّل
« لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ »
وثان : ليعلموا
« إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ . . »
وهل « ليعلموا » أصحاب الكهف ؟ وهم كانوا على علم بحق الوعد لهم وان الساعة آتية ! اللهم إلّا عين اليقين بما رأوا من وعد اللّه الحق في أمرهم الرشد والمرفق ، وعين اليقين بما رأوا من بعثهم بعد نومتهم التي هي كانت كموتة ! كذلك و « ليعلموا » من اعثروا عليهم نفس العلم مهما اختلفت الدرجات ، وليعلم من يسمعها ، ف « ليعلموا » يشملها وسائر من يعلم قصتهم على مر الزمن . ترى انه أعثر عليهم وهم أحياء ؟ فلما ذا
« يَتَنازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ »
ولهم أن يسألوا أصحاب الكهف أمرهم ! وكيف « قالوا
ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْياناً »
وهم بعد أحياء ! أم أعثر عليهم بعد ما ماتوا فقد سدل الستار على مشهدهم لعرض مشهد آخر وبينهما فجوة متروكة فيها موتهم ؟ فللتنازع في أمرهم هنا موقع ، ولبناء بنيان عليهم هنا معنى ! أم بين ذلك عوان ، أعثر على أحدهم المبعوث إلى المدينة حيا وهو طبيعة الحال المعلومة من القصة ، ومن ثم أعثر على الباقين ميتين و
« الَّذِينَ
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 50 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني