تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
و
« أَزْكى طَعاماً »
هنا تشمل زكاة الحل وزكاة الطهارة والطيبة قدر الإمكان فما لا يدرك كلّه لا يترك كله
« فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 : 3 )
ومنه في
« فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ »
راجع إلى الورق وإلى الطعام ، رزق من الورق دون زيادة عليه وان كان النقص منه ، ورزق من الطعام كبلغة الحياة دون زيادة عليها ولا أقل منها . ومن ثم تتبين هذه الحائطة من « وليتلطف » تكلّفا لإخفاء امره ، ورفقا ولينا في المعاملة تجنبا عن المشاجرة التي هي من أسباب التفتيش عنه فعنهم ووا ويلاه !
« وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً »
إن شعروا به أم ماذا ؟ فليكن صلبا صلدا لا يمد إلى أحد شعرة واشعارا فشعورا مهما أفرغت عليه الضغوط ولحد الموت ، حفاظا على ايمانه وعلى دماء ونفوس الآخرين :
إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً
20 . الظهور على هو التطلع علما وواقعا ، فليس العلم بهم دون الوصول إليهم ظهورا عليهم ، ولا الوصول إليهم دون علم بهم ظهورا عليهم ، إنما هو الوصول المطلع كما
« الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ »
تعنيه ، فلا علم الطفل دون بلوغ الحلم بعورات النساء يكفي فرض الحجاب عنهم ، ولا الوصول إلى عوراتهن دون علم أنها مواضع الشهوات يكفي ، وانما الظهور على العورات علما بها وامكانية الوقاع ! إن أشعر هذا المبعوث بكم ، تخللوه إلى العلم بكم اطلاعا عليكم وهم بعاد ، ثم التطلع عليكم حتى تصبحوا في قبضتهم فيقع المحظور بين أن « يرجموكم » قتلا فضيحا منفورا مطرودا ، ولكي يشتركوا فيه كلهم إذا كانوا كلهم مشركين ، أم وأشد تنكيلا
« أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ »
حملا على الإشراك وان في ظاهر الحال حيث العقيدة لا تقبل الإكراه .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 47 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني