تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
مطروح إذ لا توافق الكتاب ، أم وتخالفه .
هؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً . لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
15 « هؤلاء » المناكيد الأوغاد « قومنا » الذين نعاشرهم
« اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ »
دون رب السماوات والأرض « آلهة » : طواغيت وسواهم من ملائكة أو جن أو انسان
« لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ »
؟ قضية القاعدة العقلية ان كل دعوى بحاجة ضرورية إلى برهان عليها وسلطان يقنع العقول غير المدخولة أيا كان ، وكلما ازداد المدعي محتدا ومكانة يزداد السلطان عليه بيانا وبرهانا ، فدعوى الألوهية بحاجة إلى « سلطان بين » وليس عندهم اي سلطان على آلهتهم فضلا عن « بين » وكفاهم كذبا وظلما على الحق
« فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
؟ إن قيامهم في مقالة التثبيت للتوحيد والتنديد الشديد بكل جبار عنيد ، كل ذلك كان جهارا وبين الجماهير قبل انعزالهم عنهم ، فقرروا بينهم قرارهم لما بعد انعزالهم :
هامش
حالتهم قبل قيامهم وبعده وهم فيها كانوا موحدين ، وقد يدل عليه ما رواه العياشي عن عبيد اللَّه بن يحيى عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) انه ذكر أصحاب الكهف فقال : لو كلفكم قومكم ما كلّفهم قومهم ؟ فقيل له : وما كلفهم قومهم ؟ فقال : كلفوهم الشرك باللَّه العظيم فأظهروا لهم الشرك وأسروا الايمان حتى جاءهم الفرج - وقد يعني من فرجهم قيامهم بتوحيدهم جهادا . و في بعض الروايات انهم أظهروا المخالفة وعلم بها الملك قبل الخروج ، رغم البعض الآخر انه لم يعلم الا بعد خروجهم ، وفي ثالث انهم تواطئوا على الخروج فخرجوا وفي رابع انهم خرجوا على غير تعارف وعلى غير ميعاد ثم تعارفوا وأنفقوا خارج البلد ، وفي خامس ان راعي غنم لحق بهم وهو سابعهم وفي بعضها انه لم يتبعهم وتبعهم كلبه وسار معهم .