تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
إلى مشهد التفصيل من قصتهم شرحا لما أجمل ، أترى هنا تفصيلا عن كلما حصل من غث وسمين ؟ وهذه حكاية تاريخية وليست قصة ! وإنما « نقص » قصا « نبأهم » فالنبأ خبر ذو فائدة عظيمة ، واللَّه يقص أنباء ما قد مضى من غيرها ، اصطفاء للمفيد منها نبراسا ينير الدرب على العالمين . هنالك في التأريخ مزيج مما يفيد : « أنباء » وما لا يفيد أو يقل ، ومن المفيد ما هو حق وما هو باطل « 1 » والقرآن يقص منها انباء الحق
« نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ »
قصا بالحق عما هو حق مصاحبا لذكرى الحق « 2 » حق صراح لا يشوبه باطل في أي حقل !
« إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ . . »
: مربع من التعريف برجال القصة : « فتية - آمنوا - زدناهم - وربطنا » كل ذلك يربطها برباط القيام في كلمة التوحيد :
« رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ
. .
لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً »
ثم تزييف الشرك في ربوبيته
« لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً »
! 1
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ
: الفتى هو الطري من الشباب وقد يطلق على كل طريّ شابا أم غير شاب ، وكما يروى ان أصحاب الكهف كانوا كهولا « 3 » ولفتوتهم في طراوة حريتهم ورجولتهم سموا فتية ، وإلّا لماذا « فتية » لا أناس
هامش
( 1 ) . فقد يختلق امر فيه تقوية لجانب الحق ولكن الغاية لا تبرر الوسيلة . ( 2 ) . بالحق هنا حال من القص ومن النباء وظرف للقص بباء المصاحبة . ( 3 ) نور الثقلين ( 3 : 345 ح 25 ) في روضة الكافي علي بن إبراهيم ( رض ) قال : قال : أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) لرجل : ما الفتى عندكم ؟ فقال : الشاب ، فقال : لا الفتى المؤمن ، ان أصحاب الكهف كانوا شيوخا فسماهم اللَّه عز وجل فتية بايمانهم . و في الدر المنثور اخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) أصحاب الكهف أعوان المهدي ( عليه السلام ) و في البرهان عن ابن الفارس قال الصادق ( عليه السلام ) وسبعة من الكهف يعدهم من أصحاب المهدي ( عليه السلام ) .