تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
« مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ »
و
« مِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا »
تعمان كل نبي وكل صديق في تاريخ الرسالات الإلهية ثم
« وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ »
تشمل كل شهيد وصالح . إذ ليس
« مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ »
نبي أم ولا صديق إلا في ذريته وذريتهم ، والنص
« مِمَّنْ حَمَلْنا »
لا « من ذرية من حملنا » حتى تعني النبيين من هذه الذرية ، ثم ولا تختص النبوة بذرية إبراهيم وإسرائيل حتى تعني النبيين من هذه الذرية . إذا ف « من » الأولى بيانية وسائر الأربع تبعيضية ، تحمل الخمس المنعم عليهم الأربعة
« مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ »
. وفي تقسيم أبعاض الآية إلى المذكورين تكلف ظاهر : أن
« مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ »
هو إدريس وحقه إذا « من نبي من ذرية آدم » ! ثم
« وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ »
إنه إبراهيم إذ هو من ذرية من حمل مع نوح ، وحقه إذا « ومن ذرية نوح أو من ذرية من حملنا مع نوح » ! ثم
« وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ »
ان « من إبراهيم » : « إسماعيل وإسحاق » ومن إسرائيل « زكريا ويحيى وعيسى وموسى وهارون ! وحقه إذا
« مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ »
حيث تعم كافة النبيين من فرعيه : إسماعيل وإسرائيل دون اختصاص بالمذكورين . وقد يكون في « من
حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ »
صديق كما فيهم صالح وشهيد ، ولكنما
« وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا »
يعم مع النبيين غير المذكورين هنا كل صديق وصالح وشهيد ، كما
« مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ »
تعم كافة النبيين في صفحات النبوات ! . ومواصفة لهم ثانية شاملة للأربع :
« إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا »
فإنهم المنعم عليه بنعمة الهداية والعبادة القمة ، لا تخالجهم