فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » ( 4 : 69 )
.
وقد تلمح
« مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ »
دون « آدم ومن ذريته » إلى أنه ما كان من النبيين مهما كان من المرسلين أمن ذا ؟ . . والذين أنعم اللّه عليهم - على درجاتهم - هم الذين نستهدي في صلواتنا صراطهم
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
ونحن أيضا درجات كما هم درجات ، فلا تستهدي كل درجة إلّا صراط من فوقها دون من يساويها أو أدنى ، وكما الرسول محمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو على قمة الصراط لا يستهدي في صلاته إلّا أفضل من المنعم عليهم أجمع فإنه إمامهم أجمع ! والنبيون المذكورون هنا هم : زكريا ويحيى وعيسى وإبراهيم ، وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون وإسماعيل وإدريس ، عشرة من المذكورين في سائر القرآن وسواهم ، ومريم المذكورة معهم من الصديقين و
« أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ » ( 5 : 75 )
وقد تشملها
« مِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا »
. « 1 » وترى من
« النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ »
اما كانت تشمل كافة صفحات النبوة في تاريخ البشرية ؟ فما هي الحاجة إلى « وممن - ومن - وممن . . » ؟ .
قد تعني هذه الثلاث الثلاثة الباقية من المنعم عليهم وسائر النبيين ف
« مِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا »
تعم الصديقين والنبيين غير المذكورين هنا ، وأئمتنا المعصومون ( عليهم السلام ) كما فاطمة صديقة ومريم صديقة . ف
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 351 ح 114 في كتاب المناقب في مناقب زين العابدين ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : في قوله تعالى :« وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا »نحن عنينا بها .