تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 37 )
. اختلفوا في كل من هذه البنود الثمانية ، في - 1 - عبوديته - 2 - وكتابه - 3 - ونبوته - 4 - وبركته - 5 - وصلاته وزكاته - 6 - وبره بوالدته 7 - وان لم يكن جبارا شقيا ! - 8 - والسلام عليه . ففي كونه عبدا وهو أهم كونه اختلفوا من بينهم بين مثلثين « 1 » ومريميين ثنوية « 2 » أو مثلثين « 3 » ومؤلهي المسيح كإله واحد « 4 » ، غضا عن ألوهية اللّه وموحدين حقيقيين وقليل ما هم « 5 » وكما اختلفوا في ولادته وحياته وموته ، وفي كتابه وشريعته أما ذا من كيانه وأمه ! .
هامش
للرضا ( عليه السلام ) قد كنا نسألك قبل ان يهب اللّه لك أبا جعفر فكنت تقول : يهب اللّه لي غلاما ، فقد وهب اللّه لك فقر عيوننا فلا أرانا اللّه يومك فإن كان كون فإلى متى ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو قائم بين يديه فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين ! قال : وما يضره من ذلك شيء قد قام عيسى ( عليه السلام ) بالحجة وهو ابن ثلاث سنين و في نقل آخر عنه ( عليه السلام ) : ان اللّه تبارك وتعالى بعث عيسى ابن مريم رسولا نبيا صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر ( عليه السلام ) . أقول : الرسالة الفعلية للمسيح ( عليه السلام ) منذ ثلاث من عمره لا يصدقها تاريخ رسالته ولا القرآن ، بل و « كهلا » في آيتيه لعله يعارضها ، إضافة إلى الحديث السابق حيث بدء رسالته من السبع ، فلا يصدق من هذه الروايات الا ما يصدقه القرآن أو لا يكذبه واللّه اعلم . ( 1 ) .« إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا » ( 4 : 171 ). ( 2 ) .« وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ . . . » ( 5 : 116 ). ( 3 ) . في اللاهوت العقائدي ج 2 ص 108 لمؤلفه لوديغ اوث « ان مريم هي حقا أم اللّه تقول الكنيسة في قانون الرسل بان ابن اللّه ولد من مريم العذراء فهي أم اللّه من حيث هي أم ابن اللّه . ( 4 ) .« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ . . » ( 5 : 72 )« لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ » ( 5 : 73 ). ( 5 ) . هم الثلثان من أعضاء نيقية الموحدون حيث اضطهدوا بالثلث غير الموحدين ويأتي تفصيله بطيات آياته .