تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
لأهل الجنة تماما ، ولأهل النار ما داموا هم في النار .
إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 40 )
. تأكيدات اربع « ان - نا - نحن - نرث » تدليلا صارما على وراثة الأرض ومن عليها للّه الواحد القهار ، ومن ثم
« وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ »
. انه لا وارث للّه من ولد يتخذه مسيحا أم سواه ، بل هو الوارث للأرض
هامش
ومسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حيان وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار فيقال : يا أهل الجنة ! هل تعرفون هذا ؟ فيشرفون وينظرون ويقولون : نعم هذا الموت وكلهم قد رآه ثم يقال يا أهل النار هل تعرفون هذا فيشرفون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه فيؤمر به فيذبح فيقال يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ثم قرأ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم )« وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ »وأشار بيده وقال : أهل الدنيا في غفلة » و في تفسير القمي أبو ولاد الحناط عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن قوله« وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ »قال : - وذكر مثله إلى قوله : ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ابدا ويا أهل النار خلود فلا موت ابدا وهو قوله عز وجل :« وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ »اي : قضي على أهل الجنة بالخلود فيها وقضي على أهل النار بالخلود فيها . أقول : يختلف الخلودان والأبدان في الخلودين في الحديثين ، فالخالدون في الجنة لا يموتون ابدا فإنها« عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ »والخالدون في النار منهم من يخرج إلى الجنة فلا يموت كسائر أهل الجنة ، ومنهم من يظل في النار ما دامت النار فلا موت إذا في النار ، واما الفناء بفناء النار فلا ينافي الخلود ولا أبده في النار ، فأبد الخلود في النار يقدر بقدر ابد النار كما الجنة بالجنة - راجع ج 30 تفسير قوله تعالى« لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً »وسورة الإسراء من هذا التفسير ففيه بحث فصل حول الخالدين في النار .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 326 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني