3 - شيء يجوز تحويله إلى غير شيئه عاديا أم خارق العادة وهو الشيء حقيقة ، وأما المستحيل ذاتيا فليس يسمى شيئا حتى تتعلق به القدرة و
« إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ »
من تلكم الثلاث « قدير » لا على اللاشيء الذي لا يستحق الشيئية ولا تمكن فيه ذاتيا ! « 1 » .
فكلما أن اللّه تعالى قضى خلق آدم من تراب دون أب وأم ، كذلك قضى خلق المسيح دون أب مع أم وهو أهون عليه و
« إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ » ( 3 : 59 )
.
إن الحاجة إلى الولد تنسيلا من الوالد مستحيلة على اللّه إذ لا أجزاء له ، وإلى اتخاذ الولد خروجا عن الوحدة ، وسندا في الوحشة مستحيلة لعدم الحاجة ، فلما ذا يتخذ ولدا سبحانه وهو مستحيل على ساحته ذاتيا وفي صفاته وفعاله ؟
« إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
! .
« وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ . . »
تشبه الآية الإنجيلية « اني ذاهب إلى آبي وأبيكم . . » : خالقي وخالقكم ، ولكنهم تغامضوا عن مد الآب حيث يعني الخالق في لغته اليونانية وفسروه بالأب ، وقد جيئت بنصها في آل عمران والزخرف ! . إذا فهي معطوفة على
« إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ . . »
والآيتان قبلها معترضتان ، وأصبحت البنود التسعة من كلامه اعترافا بعبوديته بداية
« إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ . . »
ونهاية
« وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ »
خير بداية وخير ختام « متى أرسل بالإنجيل وصار نبيا ؟ » أترى بعد ذلك كله ان المسيح ( عليه السلام ) آتاه اللّه الإنجيل وجعله نبيا وهو في المهد صبيا ؟ ولم تنقل عنه ولا شطر كلمة رسالية حين صباه إلى
هامش
( 1 ) . راجع ج 29 من الفرقان - كلام في القدرة من اوّل سورة الملك .