تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ »
ومن ورائها حياة مطلقة
« ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ »
! .
« فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ »
هي النومة المطلقة ولكن لا كالعادة المستمرة وإنما
« سِنِينَ عَدَداً »
! وترى ماذا تعني « عددا » و « سنين » وهو جمع ، لا محالة عدد ؟ قد تعني استقلالا لما استكثر من سنيّهم
« ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً »
فهنالك رقدات وموتات أم ماذا من خوارق العادات أكثر من هذا العدد . فالسنين العدد هنا كدراهم معدودة في يوسف ( 20 ) ونفيا عن عجب القصة ،
« أَمْ حَسِبْتَ . . »
أم وزيادة هنا هي ان سنيّهم معدودة معلومة كعددهم ! . إن الضرب التام على الأذن يسبقه نوم البصر ويقارنه نوم القلب دون موته ، وقد يعبر عنه بتغشية النعاس التي هي حدث صغير من الأحداث :
« إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ . . » ( 8 : 11 )
واليقظات الثلاث في الإنسان : بصرا وأذنا فقلبا لمّا تغشّى بالنعاس فهنالك يتم النوم ويطّم ، وقد يستمر باستمرار سببه عاديا كما في سائر النوم ، أم خارقا للعادة كما في ذلك النوم ، حيث ضرب فيه على آذانهم سنين عددا حين يضرب على آذان الآخرين ساعات ، فلم يكن موتا ولا كنوم الآخرين وانما نومة خارقة العادة « 1 » .
هامش
( 1 ) . وقد يعنيه « أماتهم » فيما يرويه الطبرسي في الاحتجاج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : وقد رجع إلى الدنيا ممن مات خلق كثير منهم أصحاب الكهف أماتهم اللَّه ثلاثمائة عام ثم بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجتهم وليريهم قدرته وليعلموا ان البعث حق ( نور الثقلين 3 : 252 ح 29 ) .