وهنالك في الأناجيل اللاحقة لهذه الأصول الإنجيلية عندهم تصريحات تتجاوب معها ، ك « إنجيل السلام للمسيح » ( 1 ف 6 : 15 ) وإنجيل الخلاص » ( 1 ف 1 : 13 ) وإنجيل الرب ( أول تسلو 2 : 9 ) .
وكذلك تصريحات أخرى من علماء المسيحية ومؤلفيهم ، ك « نارتن » حيث ينقل عن « اكهارن » وتذكر دائرة المعارف الإنجليزية إنجيل المسيح ( عليه السلام ) في عداد خمسة وعشرين إنجيلا « 1 » ويؤيده كتاب اكسهوموا « 2 » و « اكهارن » وكثير من متأخري علماء النمسا ، ومال إليه المحققون - « ليكلرك - كوب - ميكايلس - ليسنك - نيمير ومارش » « 3 » .
3 -
« وَجَعَلَنِي نَبِيًّا . . »
ترى كيف تأخرت النبوة عن إتيان الكتاب الذي يضم النبوءة والرسالة كلتيهما ؟ لأن النبوّة للرسول هي الرفعة في رسالته . فهناك نبوءة ثم رسالة ثم نبوّة ، فمن نبيء ليس برسول ومن رسول ليس بنبيّ ، وكما تتأخر النبوة الجامعة مع الرسالة عنها في سائر القرآن ، تدليلا على أنها أخص من الرسالة :
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » ( 19 : )
51 )
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا »
( 19 : 54 )
« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ » ( 7 : 157 )
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ . . »
( 7 : 158 )
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ . . » ( 22 : 52 )
فهذه
هامش
( 1 ) . في المطبوعة 13 ص 179 - 180 تحت عنوان : أبو كريفل لتريچر : خرافات الأدبيات .
( 2 ) . ألفه حكيم بروتستاني يذكره في الباب 5 من كتابه المطبوع 1813 م في لندن .
( 3 ) . راجع كتابنا « المقارنات العلمية والكتابية بين الكتب السماوية » ص 9 - 60 تجد فيه تفاصيل الأناجيل .