تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إن القرآن يثبت له إنجيلا :
« وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ » ( 5 : )
46 ) ! وجماعة من المسيحيين ينكرون هذه الحقيقة الناصعة ، ك : القس و . ت . جردنر الإنجليزي « 1 » و : أو ميم ميلر « 2 » رغم اعتراف جماعة آخرين منهم بإنجيل المسيح وكما في الإنجيل الحالي نفسه : « بعد ما أسلم يوحنا جاء يسوع إلى الجليل يكرز - يبشر - بإنجيل ملكوت الله ويقول : قد كمل الزمان
هامش
( 1 ) . في كتابه : محاورة الوحي باعتبار التوراة والإنجيل والقرآن ، صدر من الجمعية الاسقفية ببولاق مصر - طبع بمطبعة النيل المسيحية بشارع المناخ نمرة 37 - يقول فيه : « في القرون التي مضت بين المسيح ومحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يعترف المسيحيون بإنجيل غير الإنجيل الحالي اي : العهد الجديد - وليس هناك أقل بينة تدل على أنه كان لدى المسيحيين كتاب آخر غير الكتاب الحالي أو الإنجيل الحقيقي أو ان الحقيقي فقد بعد زمن الهجرة . . ان الإنجيل الحالي هو إذا الإنجيل الحقيقي ، وان زعم وجود كتاب آخر انزل على عيسى هو وهم وخطأ ، فيكفي ان نقول فقط : ان كاتبي أسفار الإنجيل ألهموا ان يدونوها بطرق مختلفة ووسائل متنوعة ولذلك يعتبر جوهر ما دونوه موحى به » . ( 2 ) . هو العالم الشهير الإنجيلي في كتابه : التمدن القديم في باب تعاليم المسيح ، يقول فيه : « ان ربنا عيسى المسيح لم تكن له شريعة كموسى ، انما قرر شريعة التوراة ، انه كلمة اللّه الطاهرة وكان عنده خزائن علم اللّه وحكمته فلم يكن من اللازم ان ينزل عليه كتاب ، والمؤمنون الأولون انما كانوا يستفيضون من كلماته النيرة ، فأين لزوم كتاب ينزل عليه ؟ فان اعماله وكلماته كانت مكتوبة على صحائف قلوب الحواريين ، فلم يكونوا إذا بحاجة إلى كتاب شريعة إذ كانت تكفيهم شريعة التوراة ، ولا كتاب سنة عملية أخلاقية لأن المسيح كان ذلك الكتاب بأعماله وأقواله - ولكن المسيحيين لما لم يروا المسيح في الجسم على الأكثر ، فهم بحاجة إلى كتابات تذكرهم بمعجزات المسيح وحياته لكي يغنيهم البيان عن العيان ، لذلك رأى مؤلفوا الأناجيل الذين كانوا يعرفون حياة المسيح بعيان وبصيرة - رأوا من المفروض عليهم تأليف هذه الأناجيل ويشرحوا فيها أحواله وأقواله ومعجزاته وهذه الكتب هي المراجع الدينية الثانوية بعد المسيح وتلاميذه » .