وأخيرا
« ثُمَّ بَعَثْناهُمْ . . »
طيا لهما باختصار دون احتصار :
« أَمْ حَسِبْتَ
. .
إِذْ أَوَى . . »
« 1 » استعراضا لخطوطها الرئيسية كبراعة استهلال ومن ثم التفصيل .
« إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً »
« 2 » .
هامش
( 1 ) .« إِلَى الْكَهْفِ »دون ومن الرقيم من الشاهد انه ليس البلدة التي خرجوا منها ثم ولم يأت ذكرها في تفصيل القصة وعلى اية حال فالروايات مختلفة في أنهم جماعة واحدة أم جماعتان وظاهر القرآن الوحدة .
ثم مختلف الروايات في « الرقيم » أهو اسم البلد الذي خرجوا منه أو الوادي الذي فيه الكهف أو جبله أو اسم كلبهم ، أو هو لوح من حجر أو رصاص أو نحاس أو ذهب رقم فيه أسماؤهم وأسماء آبائهم وقصتهم ووضع على باب الكهف أو داخله أو معلقا على باب المدينة أو في بعض خزائن الملوك ، أو انه لوحان ، اثنى عشر وجها في الرقيم وما في المتن هو الأنسب واللَّه اعلم .
( 2 ) في قصة أصحاب الكهف روايات متضاربة بعضها خلاف نص القرآن أو ظاهره ، وبعضها لا توافق القرآن ولا تخالفه وثالثة توافق نص القرآن أو ظاهره ومن الثالث الا في البعض من مواضيعها ومن أسلمها ما
رواه القمي في تفسيره حدثنا أبي عن ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : كان سبب نزول سورة الكهف - إلى قوله في القصة - : سألوا رسول اللَّه عن الثلاث المسائل فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : غدا أخبركم ولم يستثن فاحتبس الوحي عنه أربعين يوما حتى اغتم النبي ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وشك أصحابه الذين كانوا آمنوا به وفرحت قريش واستهزءوا وآذوا وحزن أبو طالب فلما كان بعد أربعين يوما نزل عليه سورة الكهف فقال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : يا جبرئيل لقد أبطأت ؟ فقال : انا لا نقدر ان ننزل الا بإذن اللَّه فانزل اللَّه تعالى :« أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً »ثم قص قصتهم فقال : إذ آوى الفتية إلى الكهف . .
قال : فقال الصادق ( عليه السلام ) : ان أصحاب الكهف والرقيم كانوا في زمن ملك