الكهف « 1 » تعريفا بحالهم ، ويؤيده قرن الكهف بالرقيم ، رقيما للكهف بأصحابه فهما واحد كأصحابهما جماعة واحدة ، لا اسم القرية التي خرجوا منها « 2 » فإنهم تركوا صحبتها إلى الكهف فليسوا من أصحابها ! اللهم إلّا إشارة إلى الحالتين المختلفتين ، ولكن لا تعرف لحد الآن بلدة الرقيم ! أو قد تجمعهما الرقيم ! رقيما على باب الكهف رقم فيه مبدأهم ومأواهم ! وأما ان الرقيم هو كلبهم ، فذلك هتك لساحتهم انهم أصحاب كلب ، أو الكلب صاحبهم ، ثم لا يعرف كلب رقيم ، أبعد ما أهمل عن أسمائهم هنا يبرز كلبهم باسمه وهم صحبوه ؟ !
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً 10 فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً 11 ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً 12
.
هذه الثلاث بين الثمانية عشرة في قصتهم إجمال عن تفصيل ، يضم ما فعلوه وقالوه :
« إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ . . »
وما فعله اللَّه أوّلا « فضربنا . . »
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 244 ح 21 العياش عن محمد عن أحمد بن علي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال : هم قوم فروا وكتب ملك ذلك الزمان بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم في صحف من رصاص
وفي الدر المنثور 4 : 211 عن ابن عباس قال :
الرقيم الكتاب وعن أبي صالح قال : الرقيم لوح مكتوب وعن سعيد بن جبير قال : الرقيم لوح من حجارة كتبوا فيه قصة أصحاب الكهف وأمرهم ثم وضع على باب الكهف وعن السدي قال : الرقيم حين رقمت أسماؤهم في الصخرة كتب الملك فيها أسماءهم وكتب انهم هلكوا في زمان كذا وكذا في ملك ريبوس في سور المدينة على الباب قول هذا قول جميع أهل المعاني والعربية ثم كما يأتي احتمال آخر للرقيم انهم ثلاثة من أصحاب الكهف رقموا خالصات اعمالهم ! .
( 2 ) .
الدر المنثور عن ابن عباس قال : الرقيم واد دون فلسطين قريب من أيلة .